ضامن بن شدقم الحسيني المدني

118

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

ملكنا فكان العفو منا سجيّة * ولمّا ملكتم سال بالدم أبطح وحلّلتم قتل الأسارى وطالما * غدونا عن الاسرى نعفّ ونصفح وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكلّ إناء بالذي فيه ينضح « 1 » قال : فقالت زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام : يا ابن آكلة الأكباد ، اما تخاف اللّه تعالى رب العباد ، والوقوف بين يديه يوم المعاد ، من اصرارك على العناد وكثرة الفساد ، اما كفاك قتلك لسبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبي الثقلين ، وامام القبلتين ، استبحت دماءهم ، واستأسرت أولادهم وحرمهم من العراق إلى الشام ، مكشّفات الرؤوس ، مسفرات الوجوه من غير قناع من بلد إلى أخرى ، راكبات على عيس عرايا من غير وطاء ولا ستار ، يسوقهن كل زنيم وفلاح ، ويتصفحهن كل فاسق وفاجر كما تساق الإماء عند شرائها ، أو كالاسارى لليهود أو النصارى ، إذ ليس في الاسلام نصيب ولا رسول اللّه مجلس منه قريب . فقال : ألست تعلمين بقول أخيك انا خير من يزيد ، وأبي وأمي خير من أبيه وأمه ، وجدي خير من جدّه ، فو اللّه لقد صدق في البعض ولحن في البعض ، اما قوله ان أمّه وجدّه فقد صدق ولا كلام لان امّه سيدة نساء العالمين ، وجده خاتم الأنبياء وأفضل المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واما هو وأبوه فلا ، لان أباه قد حاكم أبي ، وقد وقع بينهما ما قد رأيتي وسمعتي ، فلما عجز سلم الامر إلى أبي قهرا عليه لإرادة اللّه عز وجل ذكره ، وهو قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » .

--> الصيفي التميمي البغدادي ، شاعر مشهور ، من أهل بغداد ، نشأ فقيها وغلب عليه الأدب والشعر ، وكان يلبس زي امراء البادية ، ويتقلد سيفا ، ولا ينطق بغير العربية الفصحى ، وتوفي ببغداد عن 82 عاما في سنة 574 ه / 1179 م ، له ( ديوان شعر ) بتحقيق مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر ، و ( رسائل ) أورد ابن أبي اصبيعة نتفا منها . انظر ترجمته في : الاعلام 3 / 138 ، وفيات الأعيان 1 / 202 ، طبقات الأطباء 1 / 283 ، ابن الوردي 2 / 88 ، المنتظم 10 / 288 ، لسان الميزان 3 / 19 . ( 1 ) . ديوان حيص بيص 3 / 404 ، معجم الأدباء 11 / 207 ، وفيات الأعيان 2 / 108 ، مرآة الجنان لليافعي 3 / 399 ، شذرات الذهب 4 / 247 . ( 2 ) . سورة آل عمران / 26 .